إبراهيم بن محمد الميموني
333
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
البحر ، وعليهم أميرهم عبد الله بن محمد بن إبراهيم المخزومي . انتهى قال الفاسي - رحمه الله تعالى - عبد الله بن محمد هذا أول مكة للرشيد العباس ، فيكون المراد سنة ثلاث وثمانين ومائه ، وأول من جعل جدة ساحلا لمكة عثمان بن عفان - رضي الله عنه - في سنة ست وعشرين من الهجرة وكانت الشعبية ساحل مكة قبل ذلك وذكر ابن جبير أنه رأى بجده أثر سور محمد مد بها وأن بها مسجدين بنيان لعمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه - أحداهما يقال له : مسجد الأبنوش وهو معروف إلى الآن والآخر غير معروف ولعله والله أعلم المسجد الذي يقام فيه الجمعة وهو من عمارة المظفر صاحب اليمن . انتهى ويروى أن قبر حواء بجدة والله تعالى أعلم . خاتمه للإمام السبكي . رسالة سماها المحاوره والنشاطة . في المجاورة والرباط . قال فيها ما نصة قال شيخنا : شيخ الإسلام بقيه السلف قاضى القضاة حاكم الحكام نقى الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي السبكي رحمه الله تعالى جاءني سؤال أيهما أفضل الإقامة في الثغر على وجه المرابطة في سبيل الله كالمرابطه في أطراف بلد سيش ونحوها ، أو المجاورة بمكة شرفها الله تعالى ، والمدينة الشريفة فقلت مبتدرا المرابطة ثم رأيت أن أشرح ما عندي في ذلك فأقول وبالله التوفيق : أما المجاورة بمكة فروى أبو داود في سنته عن القعينى عبد الدروارى ، عن عن الرحمن بن حميد أنه سمع ، عمر بن عبد العزيز يسأل السائب بن يزيد : هل سمعت في الإقامة شيئا ؟ قال : أخبرني ابن الحضرمي أنه سمع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يقول للمهاجرين إقامة بعد الصدر ثلاثا ، وبوب عليه أبو داود باب الإقامة بمكة ، ورواه الترمذي أيضا من حديث العلاء بن الحضرمي مرفوعا يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا ، وقال : حسن صحيح وهذا خاص بالمهاجرين لا يتعدى إلى غيرهم ، لأن المهاجرين تركوها لله ، فلا يعودون فيما تركوه لله وكانوا يكرهون الموت في الأرض التي هاجرو منها ، وورد بإسناد جيد عن ابن عمر بن الخطاب وليس في الكتب السنة أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم كان إذا دخل مكة قال : اللهم لا تجعل منايانا منها حتى تخرجنا منها ، وورد من حديث مرسل أن النبي صلى اللّه عليه وسلم خلف على سعد رجلا فقال : إن مات فلا تدفنوه بها . وكان عمر بن الخطاب يقول : يا معشر المهاجرين لا تتخذوا الأموال بمكة ، وأعدها بدار هجرتكم فإن